الشهيد الثاني

285

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

والذي دلّت عليه الأخبار « 1 » والفتوى « 2 » أنّه يؤمر حيّاً بالاغتسال والتكفين ثمّ يجتزى به بعده ، أمّا الصلاة فبعد الموت . ولو لم يغتسل غُسل بعد الرجم وكُفّن وصُلّي عليه . والعبارة قد توهم خلاف ذلك ، أو تقصر عن المقصود منها . « وثالثها : الجلد خاصّة » مئة سوط : « وهو حدّ البالغ المُحصَن إذا زنى بصبيّة » لم تبلغ التسع « أو مجنونة » وإن كانت بالغة ، شابّاً كان الزاني أم شيخاً « وحدُّ المرأة إذا زنى بها طفل » لم يبلغ « ولو زنى بها المجنون » البالغ « فعليها الحدّ تامّاً » وهو الرجم بعد الجلد إن كانت مُحصَنة لتعليق الحكم برجمها في النصوص « 3 » على وطء البالغ مطلقاً فيشمل المجنون ، ولأنّ الزنا بالنسبة إليها تامّ ، بخلاف زنا العاقل بالمجنونة ، فإنّ المشهور عدم إيجابه الرجم « 4 » للنصّ « 5 » وأصالة البراءة .

--> ( 1 ) الوسائل 2 : 703 ، الباب 17 من أبواب غسل الميّت ، وفيه حديث واحد . ومستدرك الوسائل 2 : 181 - 182 ، الباب 17 من أبواب غسل الميّت ، وفيه حديثان . ( 2 ) ذهب إلى ذلك الصدوق في المقنع : 63 ، والشيخ في الخلاف 1 : 713 ، المسألة 521 ، والشهيد في الذكرى 1 : 329 وقال : ولا نعلم فيه مخالفاً من الأصحاب . ( 3 ) مثل ما في الوسائل 18 : 395 - 399 ، الباب 27 من أبواب حدّ الزنا ، الأحاديث 1 ، 5 ، 7 ، 8 ، 9 ، 12 . ( 4 ) أطلق ابن الجنيد [ المختلف 9 : 144 ] حدّ الرجل المحصن إذا زنى بمجنونة ولم يذكر ما هو الحدّ . والظاهر أنّه يريد به المعهود وهو الرجم ، وابن إدريس [ السرائر 3 : 444 ] جعل المشهور رواية وهو يشعر باستضعافه . ( منه رحمه الله ) . ( 5 ) لم نظفر بهذا النصّ كما صرّح بذلك الشارح في المسالك 14 : 365 حيث قال : « ومع ذلك لا نصّ على حكم المجنونة » . نعم ، قال ابن إدريس في السرائر 3 : 444 : وروي أنّ الرجل إذا زنى بمجنونة لم يكن عليه رجم إذا كان محصناً ، وكان عليه جلد مئة .